ابن منظور
216
لسان العرب
قال : يعني بالخَلِيل المحتاج الفقير المُخْتَلَّ الحال ، والحَرِم الممنوع ، ويقال الحَرَام فيكون حَرِم وحِرْم مثل كَبِد وكِبْد ؛ ومثله قول أُمية : ودَفْع الضعيف وأَكل اليتيم ، * ونَهْك الحُدود ، فكلٌّ حَرِم قال ابن دريد : وفي بعض صَدَقات السلف الأَخَلُّ الأَقرب أَي الأَحوج . وحكى اللحياني : ما أَخَلَّك الله إِلى هذا أَي ما أَحوجك إِليه ، وقال : الْزَقْ بالأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي بالأَفقر فالأَفقر . واخْتَلَّ إِلى كذا : احتاج إِليه . وفي حديث ابن مسعود : تَعَلَّموا العلم فإِن أَحدكم لا يَدْري متى يُخْتَلُّ إِليه أَي متى يحتاج الناس إِلى ما عنده ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : وما ضَمَّ زيدٌ ، من مُقيم بأَرضه ، * أَخَلَّ إِليه من أَبيه ، وأَفقرا أَخَلُّ ههنا أَفْعَل من قولك خَلَّ الرجلُ إِلى كذا احتاج ، لا من أُخِلَّ لأَن التعجب إِنما هو من صيغة الفاعل لا من صيغة المفعول أَي أَشد خَلَّة إِليه وأَفقر من أَبيه . والخَلَّة : كالخَصْلة ، وقال كراع : الخَلَّة الخصلة تكون في الرجل . وقال ابن دريد : الخَلَّة الخصلة . يقال : في فلان خَلَّة حسنة ، فكأَنه إِنما ذهب بالخَلَّة إِلى الخصلة الحسنة خاصة ، وقد يجوز أَن يكون مَثَّل بالحسنة لمكان فضلها على السَّمِجة . وفي التهذيب : يقال فيه خَلَّة صالحة وخَلَّة سيئة ، والجمعِ خلال . ويقال : فلان كريم الخِلال ولئيم الخِلال ، وهي الخِصال . وخَلَّ في دعائه وخَلَّل ، كلاهما : خَصَّص ؛ قال : قد عَمَّ في دعائه وخَلاً ، * وخَطَّ كاتِباه واسْتَمَلاً وقال : كأَنَّك لم تَسمع ، ولم تكُ شاهداً ، * غداةَ دعا الداعي فعمَّ وخَلَّلا وقال أُفْنون التَّغْلَبي : أَبلغْ كِلاباً ، وخَلِّلْ في سَراتهم : * أَنَّ الفؤاد انطوى منهم على دَخَن قال ابن بري : والذي في شعره : أَبلغ حبيباً ؛ وقال لَقِيط بن يَعْمَر الإِيادي : أَبلغ إِياداً ، وخَلِّلْ في سَراتهم : * أَني أَرى الرأْيَ ، إِن لم أُعْصَ ، قد نَصَعا وقال أَوس : فقَرَّبتُ حُرْجُوجاً ومَجَّدتُ مَعْشَراً * تَخَيَّرتهم فيما أَطوفُ وأَسأَلُ بَني مالك أَعْني بسَعد بن مالك ، * أَعُمُّ بخير صالحٍ وأُخَلِّل قال ابن بري : صواب إِنشاده : بني مالك أَعْني فسعدَ ابن مالك ، بالفاء ونصب الدال . وخلَّل ، بالتشديد ، أَي خَصَّص ؛ وأَنشد : عَهِدْتُ بها الحَيَّ الجميع ، فَأَصبحوا * أَتَوْا داعياً لله عَمَّ وخَلَّلا وتَخَلَّل المطرُ إِذا خَصَّ ولم يكن عامّاً . والخُلَّة : الصداقة المختصة التي ليس فيها خَلَل تكون في عَفاف الحُبِّ ودَعارته ، وجمعها خِلال ، وهي الخَلالة والخِلالة والخُلولة والخُلالة ؛ وقال النابغة الجعدي : أَدُوم على العهد ما دام لي ، * إِذا كَذَبَتْ خُلَّة المِخْلَب